عن الجائزة

"جائزة الصحافة العربية" درع التميز والإبداع في بلاط صاحبة الجلالة

تاريخ إطلاق جائزة الصحافة العربية

البداية:

أنشئت جائزة الصحافة العربية في نوفمبر 1999 بمبادرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بهدف المساهمة في تطور الصحافة العربية، والمساهمة في تعزيز مسيرتها وتشجيع الصحافيين العرب على الإبداع من خلال تكريم المتفوقين والمتميزين منهم. وتعد جائزة الصحافة العربية فكرة طالما راودت المهتمين بتطوير الإعلام العربي وتقدير الإنجازات التي تحققت بفضل جهود الصحافيين العرب وعطائهم المتواصل.

تبلورت فكرة جائزة الصحافة العربية لتعزيز الدور البناء الذي تلعبه الصحافة في خدمة قضايا المجتمع، وعرفاناً بإسهامات الصحافيين في إيصال الصوت العربي إلى العالم. وقد جاءت الجائزة لتكريم هؤلاء الصحافيين وتعريف المواطن العربي بأعمالهم وإبداعاتهم المهنية.

عهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى نادي دبي للصحافة مهمة تأسيس الجائزة ووضع نظم العمل الكفيلة بضمان نزاهتها وموضوعيتها وشموليتها العربية، وقد وضع نادي دبي للصحافة مشروع نظام الجائزة الأساسي، الذي أسند إلى مجلس مستقل مسؤولية إدارة الجائزة. ولتأكيد شمولية الجائزة للساحة العربية منذ انطلاقتها، حرص النادي على إشراك اتحاد الصحافيين العرب في مجلس الجائزة، وشخصيات إعلامية عربية تتمتع بالخبرة والكفاءة والسمعة الطيبة. ويتولى رئاسة مجلس إدارة الجائزة إحدى أبرز الشخصيات الإعلامية والمؤثرة في صنع القرار، على أن يضم مجلس الإدارة نخبة من الإعلاميين والأكاديميين والمثقفين وذوي الاختصاص العرب، في حين تتولى الإدارة التنفيذية للجائزة أمانة عامة مقرها نادي دبي للصحافة.

تطور الجائزة

شهدت جائزة الصحافة العربية في دورتها التاسعة عام 2009 العديد من وقفات المراجعة والتطوير والتقييم تماشياً مع تطور مهنة الصحافة ومن أجل أن تبقى مواكبة لها. ولتحقيق تغييراً جذرياً من ناحية الشكل والمضمون استطلعت الأمانة العامة آراء لجان التحكيم والعديد من الصحافيين خلال الزيارات التعريفية التي تنظمها في الدول العربية، كما أشرفت على جمع العديد من المقترحات والتوصيات وذلك تنفيذاً لقرار مجلس إدارتها الذي ارتأى خلال اجتماعه أواسط مايو عام 2009 إجراء تغيرات شاملة على الجائزة لضمان توسيع رقعة المشاركة من قبل كافة أركان الوطن العربي، ولدعم مسيرة الإعلام والإعلاميين وتشجيع وتكريم الإبداع وحفز الابتكار، فكانت بمثابة انطلاقةٍ جديدةٍ للجائزة حينما كشفت الأمانة العامة عن الشعار الجديد للجائزة الذي تزامن مع التغييرات واعتماد مسمى جائزة الصحافة العربية بدلاً من اسم جائزة الصحافة العربية المكتوبة بهدف فتح المجال مستقبلاً لاستيعاب مزيد من الفنون الصحافية وتعزيز قدرتها على الاستجابة لأي تطورات قد تطرأ على صناعة الإعلام العربي، كما تم فتح باب المشاركة أمام الصحافة الإلكترونية في كافة فئات الجائزة باشتراط أن تكون المادة الإلكترونية مؤهلة للاشتراك وفق المعايير الأساسية وأن تكون منشورة في صحف أو مجلات إلكترونية، وإضافة فئة جائزة الصحافة التخصصية وإلغاء جائزة كل من الصحافة الصحية والبيئية وتكنولوجيا المعلومات والطفل ليتم شملهم في هذه الفئة، كما تم استبدال جائزة التحقيقات الصحافية بجائزة الصحافة الاستقصائية، وكذلك استحداث فئة جائزة الصحافة العربية للشباب والتي تهدف إلى تحفيز الطاقات الصحافية الشابة على الإبداع من خلال تكريم الأعمال المميزة في مختلف ألوان العمل الصحافي والتي تمنح للصحافيين الشباب لمن هم دون الثلاثين عاماً، كما تم فتح باب المشاركة لكافة كُتاب الأعمدة للتقدم بشكل شخصي أو من خلال ترشيح مؤسساتهم لهم.

وفي عام 2012، شهدة الجائزة مراجعة شاملةً لكافة معايير وآليات تقييم مختلف فئات الجائزة، وتطوير بعض بنودها من أجل أن تتماشى مع أحدث المستجدات على الساحة الإعلامية ودعم تطور الفنون الصحافية واستكشاف الأقلام الصحافية الواعدة في مختلف تخصصات العمل الصحافي، واعتماد التحول إلى عملية التحكيم الإلكتروني بعد نجاح عملية الاستقبال الإلكتروني للأعمال الأمر الذي ساهم في تسريع العملية وتقنين الجهد الورقي.

كما تقرر تشكيل لجنة فرز تستمر لمدة 3 سنوات من عضوية خبراء وإعلاميين وأكاديميين من مختلف التخصصات التي تغطي فئات الجائزة، برئاسة أحد أعضاء مجلس إدارة الجائزة، حيث تحرص اللجنة على زيادة كفاءة عمليات الفرز والتأكد من مطابقة الأعمال المقدمة لشروط ومعايير الترشح والتأكد من اندراج الأعمال ضمن الفئات الصحيحة دون أي خلط، وتقديم ملاحظاتها الأولية للأمانة العامة وبالتالي تسهيل مهمات أعضاء لجان التحكيم ورفع الأعمال الدقيقة والكاملة من بين الأعمال المتقدمة.

وفي سياق عملية التطوير التي دأبت عليها الأمانة العامة على مدار سنوات الجائزة، تمت إضافة فئة "الصحافة الإنسانية"، بهدف تسليط الضوء على هذا اللون من فنون العمل الصحافي، وإسهاماته في خدمة قضايا المجتمع، ومعالجة الأزمات الإنسانية المثارة في بعض المجتمعات العربية، ولما لهذا المجال المتخصص من أهمية في نقل الحقائق وإشراك الرأي العام ودعم القضايا التي تتصل بحياة الفرد والمجتمع.

فئة الصحافة الذكية:

وفي إضافة هي الأولى من نوعها على مستوى العالم، قرر مجلس إدارة "جائزة الصحافة العربية" خلال الاجتماع الختامي عن دورتها الثالثة عشرة للعام 2013-2014م، استحداث فئة "الصحافة الذكية" لتضاف إلى فئات الجائزة الثلاثة عشرة.

وجاء استحداث تلك الفئة في إطار حرص الجائزة على مُواكبة التطور العالمي السريع في المجال الإعلامي عموماً والصحافي بشكل خاص، ومُتابعة المتغيرات المطّردة التي تشهدها مجالات النشر الإلكتروني، وكذلك استكمالاً لرسالة "نادي دبي للصحافة" في استشراف المستقبل الإعلامي والصحافي في المنطقة، وإبراز مكانة الدولة في ريادتها نحو المستقبل.

وتمنح جائزة الصحافة الذكية لأفضل استخدام "صحافي" للتقنيات الذكية الجديدة التي توفرها التكنولوجيا الرقمية بهدف تشجيع المؤسسات الصحافية العربية على الاهتمام والاستثمار في هذا المجال، وحث صحافييهم على تطوير قدراتهم المهنية، ومساعدة الصحافة العربية على البقاء والاستمرار في مواجهة المنافسة الشرسة للتطور المتسارع للتقنيات الحديثة، وبالتالي إيصال المحتوى لطيف أوسع من المتلقين خاصة من جيل الشباب، الذي يشكل النسبة الأكبر من جمهور الإعلام الجديد.

كتاب أكاديمي بالأعمال الفائزة:

وفي أبريل من هذا العام، أعلن نادي دبي للصحافة بالتعاون مع كلية محمد بن راشد للإعلام في الجامعة الأمريكية في دبي، عن إصدار كتاب يحتوي على الأعمال الفائزة في جائزة الصحافة العربية خلال دوراتها الأربعة الماضية. ويأتي هذا الكتاب ليمثل مرجعاً هاماً للباحثين وطلبة الصحافة في العالم العربي، وذلك في ظل افتقار المكتبات العربية من نماذج عربية لأعمال صحافية مبدعة. حيث عملت الأمانة العامة للجائزة ممثلة بنادي دبي للصحافة على توثيق مجموعة من الأعمال الفائزة التي مرت بعمليات تحكيم صارمة من قبل لجان تحكيم من أصحاب الكفاءة والسمعة الطيبة والخبرة الطويلة في مجال الإعلام.