جورج سمعان
كاتب وصحافي في جريدة "الحياة" لندن، المملكة المتحدة

كان نادي دبي للصحافة سباقاً في إنشاء جائزة الصحافة العربية على مستوى العالم العربي كله. ولكن في السنوات الأخيرة بات هناك أكثر من جائزة، وإن كانت أقل شمولية وأقل جمعاً على مستوى الحضور والمشاركة، فضلاً عن التنظيم والندوات المرافقة. قطاع الاعلام في الغرب، وجله قطاع خاص، كان سباقاً من زمان في وضع مواثيق شرف لعمل الصحافيين يهتدون به ليكونوا أكثر استقلالية ومصداقية وحرية في التعامل مع الأحداث وفي التعبير عن الآراء. وكان سباقاً في إنشاء جوائز تكريم للأعمال المميزة للصحافيين. ولم تعد جوائز التقدير تقتصر على الكتاب أو القصص أو العلوم أو الفنون وغيرها من القطاعات الإبداعية.

من هنا جاءت مبادرة نادي دبي بإنشاء جائزة الصحافة العربية محاولة لسد نقصٍ كانت تفتقر إليه الساحة الاعلامية، والتفاتة لا بد منها لتكريم هذا القطاع الذي يعد في المبدأ سلطة رابعة، بما هو رقيب على السلطات الأخرى، فضلاً عن كونه أداة تثقيف للمجتمع، وحافزاً لصناعة رأي عام واعٍ لمصالحه. كان مثل هذه الجائزة غائباً أو مغيباً لأن الإعلام العربي كان لسنوات خلت ولا يزال في أكثره إعلام السلطة، وكذا ممثلوه في الاتحادات والجمعيات.