خيري منصور
كاتب و إعلامي – المملكة الأردنية الهاشمية

ان مرور اكثر من عشر سنوات على هذه المبادرة يتيح للمراقب ان يرصد منجزاتها اعلامياً ومعرفيا في النطاق القومي، فالمنتدى إضافة الى كونه منصّة حوارية، تحوّل الى جاذب لمختلف المواثب في وطننا العربي، سواء من خلال الجوائز ذات الصدى الواسع او عبر أطروحات تناولت اكثر القضايا حيوية واثارة للسجال في الواقع العربي.. وكمشارك في المنتدى منذ تأسيسه، أدرك حجم دوره وما حققه حتى الان من حراك اعلامي، ويكفي ان نعرف ما اتاحه للاعلاميين العرب من فرص اللقاء والحوار والتفاعل الثقافي، بحيث أصبح موعدا سنويا يترقّبه المشتغلون في هذا الحقل. ولأن المنتدى لا تحرك دينامياته أية أجندات سياسية او اعلامية فهو يتمتع بمصداقية تتيح للقائمين عليه والمشاركين فيه إثارة المسكوت عنه في حياتنا العربية وفي مقدمته اعادة النظر في المكونات والعناصر الاجتماعية والديموغرافية والسياسية والتربوية ايضا لمجتمعنا العربي، هو ان الموضوعية وتلبية سؤال الاكتشاف هما أبرز ما ميّز المنتدى وحقق له مصداقية على المستوى القومي.. فهو اولا يمتاز بشمولية لا تستثني أحداً من اصحاب الاختصاص، اضافة الى كونه مسرحا حرّا للحوار، والفائض الفضائي الذي لم يصبح كلّه نعمة يحتاج الى فك اشتباك بين ما يسعى الى التضليل وتهريب قضايا الواقع وبين ما تؤرّقه الأسئلة وشهوة البحث عن اجابات منطقية .