لينـــا كيــــلاني
-

الجوائز هي حوافز.. تثري التجربة الإبداعية وتدفع بها باتجاه الأداء الأفضل.. وطالما أن الأسس الموضوعية والنقدية الصحيحة هي المعيار الحقيقي للفوز فإن هذا مما يعكس خطاً تصاعدياً للجنس الأدبي أو النوع الصحفي الذي تتوجه إليه الجوائز. ومادامت الجائزة تلقى اهتماماً من المبدعين، وترقباً من الجماهير فإنها لاشك تعمل على ترقية الفنون والصحافة، ونلاحظ هذا واضحاً بين عام وعام.

وأسلوب الجوائز أصبح عالمياً ومعترفاً به، وله نتائجه الايجابية وخاصة في الوطن العربي لأننا لا نملك حتى الآن نقاداً مختصين، ولا مدارس أدبية أو صحفية معينة وإنما هي توجهات سليمة يستفاد منها للأجيال القادمة بحيث تأخذ هذه الأعمال التي منحت الجوائز كنماذج، أو خطوات فيما تطمح اليه من تصعيد لإنتاجها.

ولهذه الجوائز أهمية أيضاً بحيث تكشف عن المواهب والإبداعات فتسلط عليها الأضواء، وتعرّف بها الجماهير التي يمكن أن تكون غافلة عنها لاسيما وأن القراءة عموماً ليست نهجاً لدينا، وهذا ما يلفت النظر الى مَنْ نال هذه الجوائز.

صحافتنا العربية واسعة جداً ومتعددة وذات تاريخ عريق.. ولا يمكن حصرها في جوائز محددة لكن جائزة الصحافة العربية هي التي تجمعنا لأنها اعتمدت قنوات توصلها الى معايير عالية في التقييم والأداء مما سوف يترسخ في المستقبل ليكون نهجاً للصحافة يمكن للمجتهد أن يسير على خطاه أو أن يستلهم منه.

أما في ظل التكريم الذي هو قليل فعلاً والجوائز التقديرية التي هي نادرة فإن لهذه الجائزة أهمية كبرى في السبق الى هذا البيدر من الإنتاج الصحفي لتنتقي منه ما هو صالح لأن يبذر ويأتي بالحصاد المطلوب. وأنا أعتبر نفسي صحفية مادامت الصحافة هي باب من أبواب الإعلام الذي لابد لنا أن نلجأ اليه لإيصال إنتاجنا الى الجماهير حتى الأطفال منهم في مجلاتهم ونشراتهم المتداولة بينهم.. وأنا أعتبر كل كاتب لابد أن يكون صحفياً أولاً مهما اختلف الجنس الأدبي الذي ينتمي اليه من أدب طفل أو قصة أو رواية أو مقالة الخ...